الاثنين، 22 أكتوبر 2012

مذا تعرف عن لقمان الحكيم؟




يُقال أن لقمان كان من سودان مصر كان من النوبة وكان أسودًا حبشيًا
اختلف العلماء عن ماهية لقمان اذا كان نبيًا أم لا وان لم يكن نبيًا فكيف يؤتيه الله الحكمة؟


قالوا: يؤتيه الله بالمدد السامي "إَنْ تَتَّقُوا الله يَجْعَل لَكُمْ فُرْقاَنًا" سورة الأنفال
فالعبد إنْ أحسن صحبته لربه داوم الله عليه خيره ولذلك يقول سيدنا عمر بن عبد العزيز

"ما قصّر بنا في علم ما نجهل إلا عدم عملنا بما علمنا"

اجتمع الجميع على أن لقمان رجل صالح مرهف الحس دقيق الإدراك و الإحساس الدقيق يعطي مدركات دقيقة و مواجيد دقيقة والتي تجمع في النفس الإنسانية مجموعة من الفضائل والقيم يسعد بها في نفسه ويحب أن يسعد بها غيره فيعبر عنها التعبير الحسن اللائق, فكذلك كان لقمان

كان لقمان في بداية حياته عبدًا وكانت لديه حرفة النجارة ففي يوم من الايام سأله الناس قالوا: بأن لقمان كان أسود اللون غليظ الشفتين لذلك نظر أحدهما الى غلظة شفتيه متعجبًا فقال له لقمان: شفتان غليظتان ولكن يخرج من بينهما كلام رقيق وأسود ولكن قلبي ابيض "إن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن إلى قلوبكم"
سأله رجل آخر ألست عبد بني فلان؟
قال: نعم
فقال: فكيف أوتيت هذا؟
قال لقمان: قَدَرُ ربي و أداء الأمانة وصدق الحديث وعدم تعرُّضي لما لا يعنيني





حادثة تحريره:
وجاء سيده يومًا بشاة وقال له : اذبح هذه الشاة وائتني بأطيب مضغتين فيها فذبحها واتي باللسان والقلب
وفي اليوم التالي قال له: يا لقمان اذبح شاة ووائتني بأخبث مضغتين فيها فأتاه باللسان والقلب ايضاً
فقال له: كيف ذلك يا لقمان! طلبت منك أطيب ما فيها فأتيتني باللسان والقلب ثم طلبت منك أخبث ما فيها فأتيتني بهما!
فقال لقمان: ليس شيء أطيب منهما اذا طابا ولا شيء أخبث منهما اذا خَبُثا

بعد ذلك تجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ألا وهي القلب"
بعد هذا الحادث حرره سيده

ولقد كان لقمان موجودًا قبل بعث سيدنا داود عليه السلام و كان يستفتيه الناس فلما بُعث داود كف عن الفتوى فسأله الناس فقال: ألا اكتفي اذا كُفيت
لذلك قال بعض الرواة: ان الله خيَّره بين ان يكون نبياً أو لا
فقال ما خيرتني يا رب أنا أختار الراحة وأترك الابتلاء أما إن أردتها يا رب عزمة فسأقبلها سمعًا وطاعة لاني اعلم انك لا تخذلني وستعينني

سفره الى فلسطين:
بعد أن تحرر قرر الخروج من مصر والسفر فذهب الى فلسطين في وقت بعث سيدنا داود عليه السلام وعمل أجيراً عند سيدنا داود
ولاحظه سيدنا داود وكان يريد الحكماء لتربية الجيل الذي سيبني الدولة القوية التي يريدها فعَيَّنه حكيم لبني اسرائيل ثم جعله قاضياً ثم أصبح قاضي القضاة

تخيل لقمان من عبد الى قاضي القضاة من حكمته وصلته بالله وكدِّه وتعبه ونيته في الاصلاح

غاب لقمان في سفره ثم عاد فلقيه تابعه فسأله لقمان:
ما حال أبي؟
قال التابع: مات
فقال لقمان: الآن ملكت أمري
فسأله لقمان: ما حال زوجتي
قال: ماتت
فقال لقمان: جدّدت فراشي
فسأله عن اخته فقال : ماتت
فقال: ستر الله عرضي
فسأله عن اخيه فقال: مات
فقال لقمان: انقطع ظهري

كل هذا من حكم لقمان وما اكثر ما قال من عجائب





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق